نحو فرض رسوم تتراوح بين 2000 و10 آلاف دينار على كل المركبات عند كل خروج من الجزائر

تجه الحكومة إلى فرض رسم يتراوح بين 2000 و10 آلاف دينار للمركبات السياحية والنفعية والشاحنات عند كل مخرج دولة لتعويض فارق سعر الوقود من بنزين ومازوت بين السوق الوطنية والدولية، حيث يرتقب أن يضخ هذا الرسم ما قيمته 20 ألف مليار سنتيم في خزينة سوناطراك ويساهم في تراجع الطلب على الوقود وتقليص الواردات، وكذا تخفيض نسبة تهريب مشتقات المحروقات والتي ترهق ميزانية دعمها خزينة الدولة.

ووفقا لما تتضمنه المادة 79 من مشروع قانون المالية لسنة 2021 يؤسس رسم على استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات عند كل مخرج على حدود الدولة لتعويض الفرق بين السعر المحدد والسعر الدولي للوقود والبنزين وتحدد مبالغ هذا الرسم بـ2500 دينار للمركبات السياحية و2000 دينار للسيارات النفعية و10 آلاف دينار للشاحنات التي يزيد وزنها عن 10 أطنان والحافلات، وتعفى السيارات التابعة للإدارات والمؤسسات العمومية من هذا الرسم وتخصص إيرادات هذا الرسم لميزانية الدولة.

ويهدف هذا التدبير إلى تأسيس رسم جديد على سير المركبات التي تعبر الحدود الإقليمية الوطنية حسب نوع السيارة وفئتها وقدرتها في حدود قيمة تتراوح بين 2500 و10 آلاف دينار، والغرض منه هو الاسترجاع الجزئي للإعانة المخصصة لأسعار الوقود ولا سيما الوقود من المازوت والبنزين الذي يستهلكه المستعملون خارج الإقليم الوطني والهدف هو توفير موارد إضافية للدولة لتمكينها من تعويض فارق أسعار الوقود في الأسواق الوطنية والدولية، مع العلم أن مبلغ التعويض السنوي يمكن أن يصل إلى 20 ألف مليار سنتيم وفقا لما تلتمسه سوناطراك.

ووفقا لنص المادة الذي اطلعت “الشروق” عليه، فإضافة إلى التأثير الإيجابي لهذا الإجراء على ميزانية الدولة، فإن هذا التدبير سيقلل من معدل الطلب الوطني على الوقود ويقلل من الواردات، ويجمع الخبراء على أن تهريب الوقود أصبح أحد أكبر المشاكل التي ترهق الخزينة الجزائرية، حيث يستفيد غير الجزائريين أيضا من هذه المادة بسعر مدعم ويعمل عدد من المواطنين من دول الجوار للدخول بشكل يومي للجزائر لتعبئة الوقود والتسوّق، رغم أن هذا الدعم تخصصه الحكومة الجزائرية للجزائريين، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وليس للمتواجدين خارج الحدود.