ملف إستيراد السيارات الأقل من 03 سنوات يشعل النــار بين السيناتور بن زعيم ووزير الصناعة

مازال الجدل القائم حول استيراد المركبات أقل من ثلاث سنوات وقضية التستر على أسماء وكلاء المركبات المعتمدين، اليوم الخميس إلى مجلس الأمّة في جلسة خُصّصت لردّ وزراء الحكومة على أسئلة السيناتورات.

حيث دارت بين عضو مجلس الأمة عبد الوهاب بن زعيم ووزير الصناعة فرحات آيت علي، مناقشة ساخنة، خاصّة بعد تعقيب السيناتور على الردّ « غير المُقنع » للمسؤول الحكومي.

بن زعيم يستفسر والوزير يقدّم الموانع ويطلب حلول!

بدأ النقاش بعد سرد بن زعيم لسؤاله الخاص بقانون استيراد السيارات أقل من 3 سنوات واستفساره عن سبب تجميده على الرغم من صدور المادة 110 من قانون المالية لسنة 2020 التي تنص على السماح باستيراد السيارات أقل من 3 سنوات تنفيذا لطلبات الشعب وتنفيذا لتوصيات البرلمان بغرفتيه.

ردّ وزير الصناعة على استفسارات السيناتور وأكّد أن سبب التراجع عن القرار كان طبقاً لأسبابٍ تقنية قانونية ومالية، قُدّمت للمسؤولين الذين اقتنعوا بموضوعيتها، قبل أن يُضيف: « ها قد قدّمت الموانع ومن لديه حلولا أخرى فليتفضل بها ».

أنهى فرحات آيت علي ردّه ثمّ طلب رئيس الجلسة من السيناتور التعقيب.

السيناتور يهدد باستجواب الحكومة وآيت علي يتهم معارضيه بأبناء فرنسا

قال عبد الوهاب بن زعيم مُخاطبا الوزير: « لقد عقّدت العملية، امنحني يوماً واحدا لأقدّم لك قانونا تقنيا خاص بالعملية »، قبل أن يُضيف: « مهما كان رأيك صحيحاً فهو ليس القانون، القانون فقط ما يجب أن يُطبّق، رأيك ليس الأصلح والأفضل، هناك آراءٌ أخرى وأفكارٌ أخرى ».

وواصل عضو مجلس الأمة: « في ظلّ الأزمة، تتكلمون عن الاستيراد بـ 2 مليار دولار، مبلغٌ كذا يستحسن استغلاله في الصناعات وتشييد المصانع، إنّها نفس الممارسات السابقة ».

وانتقد عبد الوهاب بن زعيم بشدّة تصريحات الوزير الخاصة باعتماد وكلاء المركبات قائلا: « لازلت عازما على منح الإعتمادات، هذا لا يبشّر بخير، فلنترك الحرية للمواطن في اختيار سيارته ».

وأردف السيناتور: « انتم سلطة تنفيذية تتحملون مسؤولية أعمالكم، ونحن هيئة تشريعية نراقب عمل الحكومة، وهناك سلطة قضائية يمكن أن تتدخل أيضا للحفاظ على احتياطي الصرف ومصالح الأمة، وهناك سلطة الضمير الوطني بأن ندافع جميعا على مصالح الدولة والشعب، وأن لا نخضع للجماعات المشبوهة ولا نرضخ لابتزازاتهم وأن نلتزم بالقانون ولا نخفي أية عمليات مشبوهة وأسماء ».

ووجّه عضو مجلس الأمة نصيحة للوزير قائلا: « دعك من البيع والشراء والاستيراد واهتم بالصناعة الوطنية، الشركات المغلقة والتي تعاني سواء الخاصة والعامة »، مشدّدا: « إذا أصررتم على المساس باحتياطي الصرف والقانون، سنكون مضطرين بصفة رسمية وحسب الدستور إلى اللجوء لاستجواب الحكومة، نتمنى ألا تأخذك العزة بالسلطة وأن تتراجع على ضرب الاقتصاد الوطني ».

انفعل وزير الصناعة لتعقيب السيناتور، وأجاب قائلا: « استجواب الحكومة حق دستوري ونطالب منك أن تتحرّك الآن أو غدا صباحاً ».

وأضاف المسؤول الحكومي: « أمّا فيما يخصّ الجهات المشبوهة، الأشخاص الواقفين وراء الحملة الشعواء دون دليل هم الجهات المشبوهة، هذه الأخيرة تنطلق من مارسيليا (فرنسا)، تأتي إلى الجزائر وتتغنى بالوطنية الزائفة وتتعامل باعتلاء على أشخاص يدافعون عن الوطن بصفة حقيقية ».

وأضاف الوزير: « يزورني أشخاص أجانب، يحاولون فرض ضغوطاتهم لتمرير مصالح مشبوهة، ومساءً أجد حملة في جميع وسائل الإعلام، عندما لا ينجحون لهم أبنائهم وعملائهم هنا، نحن نعمل بكل شفافية، والأربعة وكلاء المعتمدين 100 جزائريين ».

وختم فرحات آيت علي تعقيبه بالقول: « عندما تبخّرت 12 مليار دولار في السابق لم تتكلّموا، اليوم 2 مليار دولار أصبحت عزيزة ».

ردّ بن زعيم على الوزير قائلا:  » لا تتهم أحد بأنه ابن فرنسا ولا تتهم أحدا بالخيانة »، هنا قطع رئيس الجلسة الصوت وأنهى النقاش.

بن زعيم: تأكّدت اليوم أن العملية مشبوهة !

خارج قاعة الجلسات، أكّد عضو مجلس الأمّة للصحافة، أنّه تصريحات فرحات آيت علي « عيب وعار وسابقة خطيرة في مجلس الأمة ».

وشدّد بن زعيم على أنّ الوزير الأوّل وجّه لوزير الصناعة أمس « تحذيراً وتنبيهاً بأن تكون العملية شفافية »، مُشيرا إلى أنّه « تأكّد اليوم أن هناك عمليات مشبوهة في القضية، وإلّا لماذا يغضب الوزير لهذه الدرجة ».